الصداقة حاجة انسانية ملحة و ضرورة حياة . . من السهل الحصول عليها احيانا و لكن الحفاظ عليها يحتاج الى حكمة و فن للتعامل مع الآخر وحتى لا نخسر صديق مخلص . . وفي . . محب في هذا الزمن المادي الرديء الذي يميزه الغدر و الخيانة و الأنانية و المصالح الشخصية علينا ملاحظة النقاط التالية
.....
فقدان الثقة
الواحد منا لايمكن ان يشكو لشخص آلامه و متاعبه ولا يخبره بهمومه و أحاسيسه ولا يطلعه على أخباره و أسراره الا إذا وثق به كما لا يمكن أن يذرف دموعه أمامك عندما تعتصره الأحزان الا إذا اطمأن اليك ووثق بك الصديق هو الشخص الذي يمكنك ان تسير خلفه و أنت مغمض العينين دون أن تخاف من نهاية الطريق الذي سيوصلك اليه و متى ما فقدت الثقة ضاعت معها الطمأنينة و حصلت الفرقة و نزفت الأنفس آلاما و جراحات عميقة لا تنسى جرح خيانة صديق أودعته كل ثقتك بحاجة لزمن طويل حتى يندمل و حتى اذا نسيت من جرحك لابد أن يمر بك موقف يذكرك به و بجرحه الغائر فيعاود النزف
كثرة العتاب
العتاب بين الأصدقاء صفاء للقلوب و دليل حب و صدق مشاعر و أحاسيس فالعتاب كما يقال هدية الاحباب العتاب هو ان تصارح صديقك بشعور انتابك بسبب تصرف أو كلمة بدرت منه تركت أثرا سيئا في نفسك حتى لا تتحول تلك الاساءة الغير مقصودة اذا كتمتها في صدرك شيئا فشيئا حتى يضيق صدرك بها فيتفجر بركانا ينهي صداقة عمرك و لكن تذكر كما أن العتاب يعتبر صمام أمان لهذه الرابطة النبيلة الا ان كثرة العتاب تبعد الأصدقاء و تفرق الأحباب فلا تعاتب صديقك على كل صغيرة و كبيرة و تحمل ما يمكن ان يحتمل و عندما تعاتب كن حريصا على اختيار الوقت المناسب و المكان المناسب و ايضا الاسلوب المناسب عاتبه عتاب محب و ذكره بأن عتابك له من باب الحرص على بقاء الود و تمتين الصداقة
الكلام الجارح
قد تقبل الاساءة من شخص علاقتك به عابرة و لا يعني لك شيئا لكن الاساءة عندما تأتي ممن كان حبه يملء قلبك و وجدانك فان أثرها يحدث جرحا عميقا يظل ينزف كلما جاء ذكر من أساء اليك و تسبب في جرحك فالكلمة الجارحة رصاصة تخرج من فم قائلها فتصيب متلقيها في مقتل عندما يحصل بينك و بين صديقك خلاف و بدأ صوته يرتفع تحكم في أعصابك و انتق ألفاظك بعناية فائقة لانه حينها يكون في أشد أوقاته تحسسا لكلامك فاذا لم تلقى كلماتك الى قلبه سبيلا فاتركه لوحده و انسحب بلطف حتى تخمد ثورة غضبه و يهدأ بعدها سترى أن كلامك الهادىء الطيب قد ترك بصمة جميلة في نفسه و ذاكرته
تغير السلوك
العادات . . الطباع . . الهوايات . . و الأهداف المشركة هي التي تخلق الصداقات و عندما يحدث شذوذ في الفكر و تتغير العادات و يتبدل السلوك تتصدع القاعدة التي بنيت عليها الصداقة فتنهار روابطها فمن غير المعقول ان يبقى صديقك الذي بنى صداقاته على اساس الالتزام الديني و هو المتدين عندما تتبدل أحوالك الى (الدشارة !!) و عدم الالتزام و ارتكاب المحرمات و عندما تتحول من صديق مخلص. . محب . . وفي الى صديق مصلحة تستغل صداقته لتصعد على أكتافه فان هذه العلاقة تنتهي بانتفاء الحاجة اليها فاذا كانت لمنصبه المهم فانها تنتهي بفقده للمنصب و اذا كانت لجاهه و ثروته فنهايتها بخسارته للثروة و المال فمع عددم وجود التوافق بمختلف أشكاله تكون القدرة على التعايش المشرك صعبة للغاية
عدم الوقوف الى جانبه
متطلبات الحياة اليوم و سرعة ايقاع حركتها تجعلنا مرغمين على مجاراتها لذلك يتعرض الانسان الى الكثير من الضغوط و المشاكل التي قد يصعب عليه تحملها هنا يأتي دور الصديق ليقف مع صديقه في مواجهة مصاعب و أزمات الحياة و تخطيها و مساعدته على التكيف مع الضغوط الحياتيه الصداقة تحتم عليك ان لا يسبقك في أفراحه و أحزانه غيرك قاسم صديقك همومه و احزانه و لا تنتظر مجيئه و لا تلجئه الى اراقة ماء وجهه و وفر عليه ذل السؤال فهناك من الناس من اذا اضطرته الضرورة الى الكلام تختنق الكلمات في حنجرته و لا يخرج من فمه غير الصمت فالاصدقاء الحقيقيين أعطى كل منهم قلبه للآخر يشعر بآلامه كما يسعد لأفراحه حتى عندما يصمت صديقك عن الكلام وعندما يبكي بدون صوت و دون دموع فان قلبك يسمع حديث قلبه و نحيب بكائه و تشعر بألمه و قوفك معه يغنيه عن الآخرين و غيابك عنه لا يعوضه العالم بأكمله
لا تقطع خط الرجعة
في حال حدوث خلاف مع صديق لا تقطع حبل الوصل بينك و بينه بل حافظ على خط الرجعة حتى لا تخسره الى الأبد فبعد أن تهدأ النفوس استحظر ذكرياتك الجميلة معه فانها كفيلة بتجاوز و نسيان خلافات الماضي و ما تثيره من كآبة
أخيرا . . أصدقائي الأعزاء: هناك الكثير من الأمور البسيطة التي تستطيع من خلالها زيادة الألفة و المحبة و تزيد من توهج شعلة الصداقة و الاخوة و الحفاظ عليها و من أهمها التهادي ففي الحديث تهادوا تحابوا) لا تنتظر حلول مناسبة ما لتقديم هدية لصديق عمرك . . و لكن لا تنساها عندما تشعر بفتور في علاقتك معه او عندما تخطأ بحقه و لو بدون قصد فان الهدية تمسح ما تراكم في النفوس و تسعد القلوب و من الجميل أن تذكر المناسبات الجميلة لصديقك و تذكيره بها كعيد ميلاده . . . . . . مع هدية وانكانت رمزية كبطاقة تتضمن عبارات المحبة و الأجمل ان يكون صديقك بحاجة لهديتك كأن تهديه (جوال!!!) بعد أن يفقد جهازه فالهدايا و ان كانت رمزية فان اثرها كبير و كبير جدا
الخاتمة . . تذكر دائما أن هناك من الاصدقاء من إذا خسرته لايعوضك عنه كل البشر